الشيخ محمد علي الأنصاري

285

الموسوعة الفقهية الميسرة

بطريق غير مشروع . وورد هذا المصطلح بهذا العنوان في موردين : الأوّل - إزالة بكارة الأمة : إزالة بكارة الأمة تارة لا يقترن بالإفضاء ، وأخرى يقترن . أمّا إذا لم يقترن فقد ذكروا في من غصب جارية وأزال بكارتها أقوالا ثلاثة : 1 - عليه أن يدفع عشر قيمتها عوضا عن بضعها . ونسبوه إلى المشهور « 1 » . 2 - عليه أن يدفع أرش البكارة ، وهو مقدار النقص الوارد على الجارية بسبب ذلك ، وهو يساوي تفاوت قيمة الأمة باكرة وثيّبة . وهو قول ابن إدريس « 2 » ، والعلّامة في المختلف « 3 » . 3 - عليه أن يدفع أكثر الأمرين من العشر والأرش . وهو قول الشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، ومال إليه صاحب الجواهر في كتاب الغصب « 5 » . ولهم كلام فيما لو أزال البكارة ثمّ وطئ ، فهل يجب عليه المهر والأرش معا ، أو يتداخلان ؟ « 6 » وأمّا إذا اقترن مع الإفضاء فقد ذكروا أنّ الواجب عليه هو : دفع ديتها لمولاها إضافة إلى أرش بكارتها ، وقدّر في بعض الأخبار بعشر قيمتها أو نصف العشر « 1 » . ولهم كلام في سقوط الأرش مع فرض كونها مطاوعة ؛ لكونها بغيّا ولا مهر لبغيّ ، وعدمه ؛ لأنّ الأرش حقّ المولى فلا يسقط برضا الأمة « 2 » . الثاني - إزالة بكارة الحرّة بالإفضاء : لو جنى شخص على باكرة فأزال بكارتها وأفضاها ، فالواجب عليه أن يدفع دية الإفضاء ومهر مثلها لو كانت مكرهة . وهل يجب عليه دفع أرش بكارتها أيضا أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يتداخل أرش البكارة في المهر أم لا ؟ لهم فيه كلام وتفصيل تقدّم في عنوان « إفضاء » . وأمّا كيفيّة تقدير الأرش ، فذكروا : أنّ الحرّة تفرض أمة ، وتقوّم بكرا تارة وثيّبا أخرى ، فيؤخذ التفاوت بينهما « 3 » . لكن هذه الكيفيّة غير ممكنة في زماننا هذا ؛ لعدم وجود الإماء . ثالثا - حدّ الباكرة في الزنا : إذا زنت الباكرة ، فالحدّ الواجب إجراؤه

--> ( 1 ) انظر : الجواهر 41 : 371 ، والمسالك 14 : 399 . ( 2 ) انظر السرائر 3 : 449 . ( 3 ) انظر المختلف 9 : 151 - 152 . ( 4 ) انظر المسالك 14 : 399 . ( 5 ) انظر الجواهر 37 : 188 . ( 6 ) انظر : المسالك 12 : 230 ، والجواهر 37 : 188 . 1 انظر : مفتاح الكرامة 10 : 452 ، وفيه : « عشر قيمتها » ، والجواهر 43 : 276 ، وفيه : « نصف عشر قيمتها » . 2 انظر : مفتاح الكرامة 10 : 452 ، وفيه : « عشر قيمتها » ، والجواهر 43 : 276 ، وفيه : « نصف عشر قيمتها » . 3 انظر الجواهر 43 : 276 .